الرئيسية / شؤون فلسطينية / "صفقة" ترامب و"ورشة البحرين" تدفعان الشارع العربيّ للتفاعل مع القضية الفلسطينية من جديد

"صفقة" ترامب و"ورشة البحرين" تدفعان الشارع العربيّ للتفاعل مع القضية الفلسطينية من جديد

أيقظت "ورشة البحرين الاقتصادية" مفتاح "صفقة القرن" الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية، المزمعة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين (25 و26 حزيران)، الشارع العربي وقواه الحية. فمن المغرب غربا مرورا بتونس وليبيا ومصر وفلسطين والأردن ولبنان وحتى العراق شرقا، تعم المظاهرات والمسيرات والمؤتمرات الشعبية للرد على هذه "الصفقة" التي أجمع الكل على أنها جزء من مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية.

وتستعد مختلف الأطياف المغربية لمسيرة مليونية تنظم يوم غد الأحد نصرة لفلسطين ورفضا لصفقة القرن الأمريكية وإدانة لمؤتمر البحرين الذي دعت له الإدارة الأمريكية كمدخل لتطبيع رسمي عربي مع الكيان الصهيوني.

وتوجهت قوى سياسية يسارية وذات مرجعية إسلامية (أغلبية ومعارضة) وهيئات حقوقية بنداءات للمغاربة للمشاركة في المسيرة الشعبية التي دعت لها "مبادرة القوى المناصرة للحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني، في الاستقلال والعودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على كامل التراب الفلسطيني".

وفي مصر دعت «الحركة المدنية الديمقراطية المصرية»، إلى مقاطعة "ورشة المنامة". وتضم الحركة 7 أحزاب مصرية معارضة، هي تيار الكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والعدل والإصلاح والتنمية، والعيش والحرية تحت التأسيس، وأكثر من 100 شخصية عامة.

وشهد مقر نقابة الصحافيين المصريين إطلاق «حركة مقاومة الصهيونية في مصر» كحركة شعبية هدفها مقاومة الصهيونية والتضامن مع نضال الشعب الفلسطيني ومقاومة كل أشكال التطبيع مع "إسرائيل"، وشارك في تأسيس الحركة أحزاب وقوى سياسية يسارية وقومية ومنظمات وحملات جماهيرية وشخصيات وطنية عامة.

وخرجت في العاصمة الأردنية عمَّان ومدن أردنية أخرى مظاهرة بالآلاف تدين ورشة البحرين و"صفقة القرن" وعبروا عن رفضهم ومقاومتهم لها. وطالب عدد من القوى والتيارات السياسية الكويتية حكومة بلادها بمقاطعة الورشة. وقالت هذه القوى في بيان مشترك، إن الورشة هي في حقيقتها «منبر تسويق للتطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل»، والترويج لما بات يعرف بـ«صفقة القرن»، بدعوى تنمية وازدهار الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد إعلاميون وسياسيون ومفكرون عرب، في بيروت أمس أن «فلسطين ليست للبيع وهي حق للأجيال المقبلة»، معتبرين أن كل دولة تشارك في «صفقة القرن» هي «خائنة» للحق الفلسطيني. جاء ذلك في البيان الختامي لمؤتمر «إعلاميون ضد صفقة القرن»، الذي استمر يوما واحدا وحضرته شخصيات نيابية وسياسية ودبلوماسية وحزبية وإعلامية وفكرية وممثلون عن فصائل فلسطينية.

وفي العراق حذَّر المرجع الشيعي العراقي البارز محمد مهدي الخالصي، في خطبة الجمعة أمس، من المشاركة في ما سماه «مؤتمر الندامة» وقال: "أحذر من أي مشاركة سرية أو معلنة في ما يسمى بـ «صفقة القرن»، و«مؤتمر الندامة في المنامة الممهد لها".

واستبعد تونسيون تمرير «صفقة القرن» بفضل الرفض العارم للشعوب العربية والإسلامية، رغم المواقف الضعيفة للحكام. وعبّر تونسيون عن رفضهم المبدئي والكلّي للخطة الأمريكية التي تمهد لها "ورشة المنامة".