الرئيسية / ثقافة وأدب / أبو ريان ... قصة لبنى عيسى

أبو ريان ... قصة لبنى عيسى

جلس على أريكته وحيدا" صامتا" كان رجلا" متوسط العمر نحيلا" أبيض الوجه ناعم التقاسيم "أبو ريان" يسكن في قريةٍ جبليةٍ نائية بعيدة عن مناطق التماس مع المسلحين.

الأحداث كانت تتسارع بشكل كبير في تلك الفترة وهو يراقب ما يحدث بصمت داعيا" الله أن يحفظ بلده وأولاده. في تلك الليلة بينما كان يتابع الأخبار، رنّ جواله وكان ابنه ريان من قلعة المضيق أخبر والده أنه محاصر هو وزميله وجميع من كانوا معه سقطوا شهداء ,والمسلحون يقتربون رويدا رويدا.... لم يعد هناك مفر من الموت كان الخبر صاعقا لم يستغرق ذاك الكهل وقتا طويلا في الرد وجاء صوته قويا "أنت رجل يا ريان وبطل مؤمن وواثق بربك لا تمت رخيصا يا ولدي.. أنت صياد ماهر هل تذكر كنت تصيب الهدف ولا تخطئه ..  ضع بندقيتك دراكا , واثبت وكن رابط الجأش كما عهدتك. اقنصهم واحدا تلو الآخر.. وسأبقى معك يا ولدي"

كانت تلك كلماته وهو مغمض عينيه وصورة ريان في خياله تمر كشريط ذكريات... ذاك الفتى الوسيم الشجاع صاحب الابتسامة الأجمل والقامة الممشوقة. صور تتالى وذكريات تتدفق تباعا والوقت يمر ثقيلا كما لو أن المجرة كاملة ملقاة على كتفي أبي

 ريان.

ست وثلاثون دقيقة طولها بطول الدهر والأزمان وكانت الصحوة الكبرى حين أزت الرصاصة الغادرة في سمع أبي ريان ,وقد اخترقت قلب الشاب المقاتل يا لهولها كم نهشت تلك الصرخة روح ذاك الأب الجسور وكم حفرت أخاديد لا تزول .

آآآآخ كانت آخر كلمة ينطق بها ريان البطل ليسقط الجوال أرضا ويُقطع الاتصال. أغلق الكهل جواله ونهض مناديا زوجته قائلا" :فلتخبري إخوتي أن يقيموا عزاء" يليق بريان فهو الآن :شهيد